محمد سالم محيسن

199

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

سورة البقرة « والقول » : عبارة عن « اللفظ الدال على المعنى « 1 » » . فهو أعم من « الكلام ، والكلم ، والكلمة » عموما مطلقا « 2 » لا عموما من وجه « 3 » فكل « كلام ، أو كلم ، أو كلمة » « قول » ولا عكس . أما كونه أعمّ من « الكلام » فلانطلاقه على المفيد ، وغيره ، و « الكلام » مختص بالمفيد . وأما كونه أعمّ من « الكلم » فلانطلاقه على المفرد ، وعلى المركب من كلمتين ، وعلى المركب من أكثر ، « والكلم » مختص بهذا الثالث . وأما كونه أعمّ من « الكلمة » فلانطلاقه على « المركب ، والمفرد » وهي مختصة بالمفرد . وقيل : « القول » عبارة عن اللفظ المركب المفيد ، فيكون مرادفا للكلام . وقيل : هو عبارة عن المركب خاصة ، مفيدا كان ، أو غير مفيد ، فيكون أعمّ مطلقا من « الكلام ، والكلم » ومباينا للكلمة « 4 » . وقيل : إن « القول » مرادف للكلمة . وقيل : إنه مرادف للفظ ، حكاه « السيوطي » في جمع الجوامع « 5 »

--> ( 1 ) انظر : أوضح المسالك ج 1 ص 12 . ( 2 ) ضابط العموم المطلق : أن يجتمع اللفظان في الصدق على شئ وينفرد واحد منهما - وهو الأعمّ - بالصدق على شئ لا يصدق عليه الآخر . ( 3 ) ضابط العموم والخصوص الوجهى : أن يجتمع اللفظان في الصدق على شئ ، كاجتماع الكلام ، والكلم في الصدق على نحو : « زيد قام أبوه » وينفرد كل منهما بالصدق على شئ ، كانفراد الكلام في الصدق على « قام زيد » وانفراد « الكلم » بالصدق على « إن قام زيد » . ( 4 ) انظر : شرح الأشمونى على الألفية ج 1 ص 30 . ( 5 ) انظر : حاشية الصبان على الأشمونى ج 1 ص 30